Search
Close this search box.

تطور الديانات القديمة في قرطاج

بقلم: كريم مختار

إن الديانة القرطاجية القديمة، بالرغم من كونها كانت استمرارًا مباشرًا للدين الكنعاني، إلا أنها كانت لها عناصر مميزة ومختلفة جدا تم تبنيها من التقاليد والثقافات المحلية لقرطاج وشمال إفريقيا وجنوب أوروبا.
نلاحظ مثلا أن عدد الآلهة في قرطاج القديمة لم يكن كبيرا كنظيره في الشرق أو عند الحضارات القديمة الأخرى. كان للشرقيين عشرات الآلهة منهم مثلا:
– أدونيس إله الشباب،
– عناة ألهة الصيد والحرب،
– أثيرت الالهة الماشية فوق البحر،
– عشترت ألهة الحب والخصوبة،
– العليون أو إل وهو الإله الأعلى في السماء (وهو الذي تحول فيما بعد عند اليهود إلى إلوهيم وعند العرب أصبح مؤنثا إسمه “اللات”)،
– عثتر،
– اشمون إله الشفاء،
وغيرهم كثيرون جدا…
أما القرطاجيون فالمعروف، حسب ما وجدناه من آثار تمثيلية لهذه الآلهة خاصة وكتابات عنها، أنه كان لهم إلهين رئيسيين هما:
– بعل حمون إله الخصوبة والمحاصيل،
– تانيث إلهة الخصوبة والسماء وحامية مدينة قرت حدشت،
ثم بصفة أقل نجد ملقرت، أو الأصح “ملك قرت” أي ملك المدينة وهو حامي المشاريع البحرية والمدن القرطاجية المتحضرة.
إن عدد الآلهة تقلص بشكل ملحوظ إلى أقل من واحد على عشرة (1/10) من الشرق إلى قرطاج وقد يشير هذا الأمر الغريب إلى أن فكرة اختزال عدد الآلهة ومن ثمة التوحيد قد بدأت في قرطاج وليس في المشرق ولا عند العبرانيين.
إضافة إلى ذلك، يجدر الذكر هنا أن العلاقة بين القرطاجيين القدامى والعبرانيين (أي اليهود حاليا) لم تكن علاقة جيدة جدا على الأقل من الجانب العبراني إذ أن هؤلاء القبائل مثلا كانت في فترة ما إثر سقوط جمهورية قرطاج تصف القرطاجيين بالذباب من خلال إبتكار وتداول تسمية “بعل زباب”، أي “إله الذباب”، خلال فترات مختلفة للسخرية من القرطاجيين وإلههم بعل وإهانتهم. ومن المعروف كذلك أنه كانت هناك عداوة إيديولوجية واضحة من عبدة إلوهيم (أي اليهود) تجاه عبدة بعل حمون (القرطاجيون، علما وأنني أتحدث عن فترة اندثرت فيها كل المدن الكنعانية قبل مئات السنين وبالتالي فإن القرطاجيون بقوا الوحيدين الذين يعبدون الإله بعل) مما جعلهم بعد ذلك يكونون جزءا هاما، بجانب الرومان، من ناشري الإشاعة السخيفة القائلة بأن القرطاجيون كانوا يقدمون الأطفال كقرابين لألهتهم المخيفة ذات القرنين (وللأمر هنا علاقة بجبل بوقرنين سأتحدث عنها في يوم آخر) في حين أن العبرانيين هم من رسخوا وقننوا فكرة ذبح الضحايا للآلهة بما في ذلك الأطفال.

5/5
Facebook
Twitter

إثنا عشر إبتكارا سرقتهم روما من قرطاج

بقلم: كريم مختار

الغريب في الأمر أن روما إحتلت قرطاج لأكثر من خمسمائة سنة ولكن تأثير قرطاج على روما كان أكبر بكثير من تأثير روما على قرطاج. فبالإضافة إلى أن لغة قرطاج لم تتحول إلى اللاتينية بل انهارت روما بطم طميمها لكن بقيت لغة قرطاج على ماهي عليه قرطاجية كنعانية بونيقية وبقيت ديانة معظم أهلها على ما هي عليه (نرى رموز التانيت والخمسة أو “يد بعل المطردة للشرور” مثلا إلى يومنا هذا في التصاميم التونسية ولا نرى صورة الإله نبتون مثلا).

هذه بعض السرقات والنقاط المثيرة للاستغراب حقا:

أ. روما أخذت الكتابة من قرطاج واقتبست الحروف اللاتينية من الحروف القرطاجية
ب. روما نسخت الأرقام القرطاجية وسماهم “التاريخ” فيما بعد “أرقاما رومانية”
ج. روما نسخت أسلوب وتصاميم النقود من قرطاج وصنعت أول نقود لها بعد 180 سنة من قرطاج
د. روما تعلمت فنون الفلاحة من قرطاج وتحديدا من مجلدات ماغون الذين سرقتهم ولا نعرف مكانهم إلى اليوم (وسنعرفه)
ه. حتى آلهة قرطاج اقتبستهم روما فتحول بعل إلى جوبيتر (نفس المسألة بالنسبة لليونانيين الذين نسخوا آلهة قرطاج وغيروا أسمائها)
و. روما أخذت فنون وأساليب التجارة من قرطاج
ز. روما سرقت طرق صنع السفن العسكرية وتقنيات الملاحة من قرطاج
ح. روما أخذت فكرة التنظيم السياسي ومجلس الشيوخ من قرطاج
ط. روما قلدت فكرة الجمهورية من قرطاج
ي. روما سرقت كل الآلات الموسيقية والفنية القرطاجية بين سنتي 149 ق.م. و146 ق.م ونسبت جلها إليها (آثار الموسيقى القرطاجية لا تزال حية في شمال الجزائر وجنوب إسبانيا إلى اليوم)
ك. روما أخذت العديد من المسائل المتعلقة بفنون الطبخ والأكل من قرطاج ونسبتهم إلى نفسها. أذكر من بعضها: إعداد البيتزا والنبيذ
ل. في فن المعمار، تعلمت روما تشييد البنايات المتعددة الطوابق من قرطاج

تلك فقط مجموعة صغيرة جدا من ضمن قائمة أطول بكثير…

5/5
Facebook
Twitter

مادة تعليمية خاصة بفترة سقوط قرطاج تحديدا

بقلم: كريم مختار

تاريخ أوروبا والعالم كيما نعرفوه اليوم متع ال21 قرن الأخيرة الكل تحدد عبر الأحداث إلي صارت مابين 217 و 146 قبل الميلاد. الصراع مابين قرطاج وروما وكيفاش وفا حدد معالم ومصير العالم الكل في ال21 قرن إلي فاتت. خرايط العالم إلي نراو فيها اليوم، التنظيمات السياسية العصرية، اللغة، المنظومة البنكية والإقتصادية، وحتى الديانات الإبراهيمة الي تمثل حوالي نصف ديانات الكرة الأرضية… الأمور هذي الكل تطورت بالشكل إلي نعرفوه اليوم كنتيجة مباشرة لتداعيات الصراع القرطاجي الروماني.. من المفروض نبحثوا أكثر في خبايا الفترة هذيكا متع تقريب 70 سنة أكهو.. من المفروض مادة كاملة تولي تتقرا في الجامعات “التونسية” على الفترة الصغيرة هذيك وشنوا إلي صار وينجم يكون صار فيها..

4.5/5
Facebook
Twitter

الحروب "البونيقية": طرح مختلف تماما

بقلم: كريم مختار

اندلاع الحروب والأزمات بين روما وقرطاج من الممكن جدا أنه لم يكن سببه النزاع حول السيطرة على صقلية بداية من أواخر القرن الثالث قبل الميلاد كما تقول كل كتب التاريخ الحديثة التي ألفتها روما بعد سقوط قرطاج… ربما تكون المسألة أكثر عمقا وتعقيدا من ذلك…
إليكم باقتضاب شديد طرح مختلف تماما وأكثر واقعية:
أ. التروسكيين أسسوا روما وحكموها إلى حدود القرن الثالث قبل الميلاد ثم تم إختراقهم من مجموعة جديدة منشقة بفكر مختلف إمبريالي يسعى إلى إستعمار الأرض.
ب. التروسكيون هم إمتداد للقرطاجيين على أرض إيطاليا. إمتداد لثقافتهم التي ترتكز على الإنفتاح الثقافي والتجاري وليس إستعمار الأرض والناس.
ج. بدأت حملات البرقيين (حنبعل وإخوته ووالده) في القرن الثالث (نفس فترة سقوط التروسكيين) ضد روما لمساندة التروسكيين وإيقاف الإمبريالية الرومانية الناشئة وذلك بطلب من جل القبائل الأوروبية الأخرى (وهذا يشرح لماذا إنضموا إلى حنبعل في حملته عكس ما يروج له من قصة “المرتزقة” التي لا تستقيم أبدا).

4/5
Facebook
Twitter

لغة تونس أو قرطاج القديمة - فيديو

بقلم: كريم مختار

هناك علاقة وثيقة وواضحة بين لغة قرطاج القديمة واللغات السامية عامة والعربية خاصة، وقد أعددت الفيديو الأولي أسفله لتوضيح هذا الأمر أكثر إلى السادة القراء. سبب ذلك هو أن اللغة العربية مشتقة مباشرة من هذه اللغة على عكس السائد بأن الدارجة التونسية أو “المغاربية” عامة هي “عربية مشوهة” فإنه ربما الأصح أن نقول أن العربية هي “إحدى حفيدات” هذه اللغة التي يطلق عليها البعض فينيقية أو كنعانية أو بونية ونطلق عليها نحن “قرطاجية”. إن هذه اللغة لا تزال  تنطق إلى يومنا هذا في تونس وفي شمال إفريقيا من دون أن يدرك الناس أنها تعود إلى أكثر من الف سنة قبل ظهور مصطلح “عربي” أو عربية”. 

إضافة إلى ذلك، فإن عددا لا بأس به من كلمات هذه اللغة لا يزال منطوقا إلى يومنا هذا في دول أوروبية مثل مالطا ومناطق من جنوب إيطاليا وإسبانيا وغيرها.

5/5
Facebook
Twitter

إثنا عشر إبتكارا سرقتهم روما من قرطاج

بقلم: كريم مختار

الغريب في الأمر أن روما إحتلت قرطاج لأكثر من خمسمائة سنة ولكن تأثير قرطاج على روما كان أكبر بكثير من تأثير روما على قرطاج. فبالإضافة إلى أن لغة قرطاج لم تتحول إلى اللاتينية بل انهارت روما بطم طميمها لكن بقيت لغة قرطاج على ماهي عليه قرطاجية كنعانية بونيقية وبقيت ديانة معظم أهلها على ما هي عليه (نرى رموز التانيت والخمسة أو “يد بعل المطردة للشرور” مثلا إلى يومنا هذا في التصاميم التونسية ولا نرى صورة الإله نبتون مثلا).

هذه بعض السرقات والنقاط المثيرة للاستغراب حقا:

أ. روما أخذت الكتابة من قرطاج واقتبست الحروف اللاتينية من الحروف القرطاجية
ب. روما نسخت الأرقام القرطاجية وسماهم “التاريخ” فيما بعد “أرقاما رومانية”
ج. روما نسخت أسلوب وتصاميم النقود من قرطاج وصنعت أول نقود لها بعد 180 سنة من قرطاج
د. روما تعلمت فنون الفلاحة من قرطاج وتحديدا من مجلدات ماغون الذين سرقتهم ولا نعرف مكانهم إلى اليوم (وسنعرفه)
ه. حتى آلهة قرطاج اقتبستهم روما فتحول بعل إلى جوبيتر (نفس المسألة بالنسبة لليونانيين الذين نسخوا آلهة قرطاج وغيروا أسمائها)
و. روما أخذت فنون وأساليب التجارة من قرطاج
ز. روما سرقت طرق صنع السفن العسكرية وتقنيات الملاحة من قرطاج
ح. روما أخذت فكرة التنظيم السياسي ومجلس الشيوخ من قرطاج
ط. روما قلدت فكرة الجمهورية من قرطاج
ي. روما سرقت كل الآلات الموسيقية والفنية القرطاجية بين سنتي 149 ق.م. و146 ق.م ونسبت جلها إليها (آثار الموسيقى القرطاجية لا تزال حية في شمال الجزائر وجنوب إسبانيا إلى اليوم)
ك. روما أخذت العديد من المسائل المتعلقة بفنون الطبخ والأكل من قرطاج ونسبتهم إلى نفسها. أذكر من بعضها: إعداد البيتزا والنبيذ
ل. في فن المعمار، تعلمت روما تشييد البنايات المتعددة الطوابق من قرطاج

تلك فقط مجموعة صغيرة جدا من ضمن قائمة أطول بكثير…

5/5
Facebook
Twitter

إثنا عشر إبتكارا سرقتهم روما من قرطاج

بقلم: كريم مختار

الغريب في الأمر أن روما إحتلت قرطاج لأكثر من خمسمائة سنة ولكن تأثير قرطاج على روما كان أكبر بكثير من تأثير روما على قرطاج. فبالإضافة إلى أن لغة قرطاج لم تتحول إلى اللاتينية بل انهارت روما بطم طميمها لكن بقيت لغة قرطاج على ماهي عليه قرطاجية كنعانية بونيقية وبقيت ديانة معظم أهلها على ما هي عليه (نرى رموز التانيت والخمسة أو “يد بعل المطردة للشرور” مثلا إلى يومنا هذا في التصاميم التونسية ولا نرى صورة الإله نبتون مثلا).

هذه بعض السرقات والنقاط المثيرة للاستغراب حقا:

أ. روما أخذت الكتابة من قرطاج واقتبست الحروف اللاتينية من الحروف القرطاجية
ب. روما نسخت الأرقام القرطاجية وسماهم “التاريخ” فيما بعد “أرقاما رومانية”
ج. روما نسخت أسلوب وتصاميم النقود من قرطاج وصنعت أول نقود لها بعد 180 سنة من قرطاج
د. روما تعلمت فنون الفلاحة من قرطاج وتحديدا من مجلدات ماغون الذين سرقتهم ولا نعرف مكانهم إلى اليوم (وسنعرفه)
ه. حتى آلهة قرطاج اقتبستهم روما فتحول بعل إلى جوبيتر (نفس المسألة بالنسبة لليونانيين الذين نسخوا آلهة قرطاج وغيروا أسمائها)
و. روما أخذت فنون وأساليب التجارة من قرطاج
ز. روما سرقت طرق صنع السفن العسكرية وتقنيات الملاحة من قرطاج
ح. روما أخذت فكرة التنظيم السياسي ومجلس الشيوخ من قرطاج
ط. روما قلدت فكرة الجمهورية من قرطاج
ي. روما سرقت كل الآلات الموسيقية والفنية القرطاجية بين سنتي 149 ق.م. و146 ق.م ونسبت جلها إليها (آثار الموسيقى القرطاجية لا تزال حية في شمال الجزائر وجنوب إسبانيا إلى اليوم)
ك. روما أخذت العديد من المسائل المتعلقة بفنون الطبخ والأكل من قرطاج ونسبتهم إلى نفسها. أذكر من بعضها: إعداد البيتزا والنبيذ
ل. في فن المعمار، تعلمت روما تشييد البنايات المتعددة الطوابق من قرطاج

تلك فقط مجموعة صغيرة جدا من ضمن قائمة أطول بكثير…

5/5
Facebook
Twitter